
إنّ التلويح بالذهاب نحو الشرق والحديث العلني عن العروض الصينيّة إنتهى بقطع الطريق على بكين وحارة حريك عبر توجيه ضربة نوويّة تكتيكيّة الى مرفأ بيروت.
أعقبها حضور دولي مباشر، واجِهَته فرنسا وخلفِيته واشنطن وتل أبيب وغايته تدويل الملف اللبناني ، مرّة لقطع الطريق على الصين الطامحة لبلوغ مياه المتوسّط من خلال مرفأ بيروت عبر قوّة المقاومة التي تترصّد الإنهيار الداخلي المحتوم حتّى تستثمر به مشاريعها العابرة للإقليم ، ومرّة أخرى لتطويق حارة حريك سياسيّا وعزلها عن حلفائها عبر سيف العقوبات الأمريكيّة من جهة وتحت ضغط الأزمة الإقتصاديّة من جهة ثانيّة، يضاف إليها الأوراق المختلفة التي تملكها واشنطن ضد كل الطبقة الفاسدة كورقة إضافيّة ضاغطة ومساعدة لمشروعها المدروس في لبنان.
لماذا تشبّث الثنائي بورقة وزارة الماليّة، لا يخفى على أحد أن توقيت الحضور الفرنسي زاد اللاعبين على الساحة اللبنانيّة طرفاً وجد حيّزه من حصّة حارة حريك لا واشنطن، وأنّ ما قدّمه من إغراءات -إجتماع ماكرون مع الحاج رعد- لا توازي شيئا مقابل مساحة التحرّك التي أوجدها لنفسه على الساحة اللبنانيّة على حساب حضور ونفوذ حزب الله، ما دفع للتنبّه والحذر من مبادرة ماكرون لاسيّما وأنّ عروضه غير مغريّة على مستوى إنقاذ البلد والودائع كما وأنّ موْنته على الأمريكي غير فاعلة وقد ترجمها بومبيو وشنكير بأكثر من موقف وتصريح.
لذلك، وبتقديري، آثرت حارة حريك قطع الطريق على الفرنسي عبر إفشال مبادرته بغية ترك الساحة اللبنانيّة، مرّة خاليّة من لاعب دولي جديد -فرنسا- يزيد الحلول أو تنفيذ المشاريع تعقيداً، ومرّة ورقة ضاغطة على خصومها في الداخل الذين ارتفع صراخهم أيضا بسبب حصار ترامب على لبنان، كيف لا وقد سارعت حارة حريك الى تأمين ما يلزم لجمهورها وبيئتها من مؤن غذائيّة تواجه فيها مدّة مرحلة التفاوض المرتقبة بين واشنطن وطهران بعد الإنتخابات الأمريكية.
محمّد فضل خشّاب-وكالة نيوز
محامٍ وكاتب سياسي/ألمانيا
from وكالة نيوز https://ift.tt/33MLvqk
via IFTTT
0 comments: