
لم يكن الطرف الاقوى في 8 اذار راضياً برحيل حكومة الرئيس حسان دياب وايضاً لم يكن في استطاعته الوقوف في مواجهة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اصدر بحق حكومة دياب ” مذكرة جلب عقوبتها الاعدام السياسي”.
وما بين السرايا وعين التينة اختار “حزب الله” نصرة بري مع اقتناع مفاده ان الرئيس “الفدائي ” للحكومة كان صلباً ومتماسكاً على الرغم من الصعوبات الجمة التي واجهت حكومته والتي لم تعمر سوى 6 اشهر.
” لا تغيير في قواعد التاليف”
لم تبدأ بعد المشاورات العملية للتأليف والتي باتت تستبق التكليف في عرف سيكرس على الارجح لينهي بعض اوجه التركيبة والتوازنات اللبنانية بالاتكاء الى كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن عقد اجتماعي جديد عشية الذكرى المئوية لتأسيس بلاده دولة لبنان الكبير وضم اقضية الجنوب والبقاع والشمال الى جبل لبنان وبالتالي انهاء الحلم بإقامة امارة عربية في بلاد الشام.
اما السؤال الابرز فيكمن في اسم رئيس حكومة الوحدة الوطنية العتيد وما اذا كان زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري سيعود الى السرايا الحكومية ام انه سيختار رئيسا او رئيسة للحكومة المنتظرة؟.
وفي انتظار كلام السيد نصر الله، فإن اوساطاً متابعة للشأن الحكومة تؤكد ان “حزب الله” ومعه اطراف 8 اذار لن يقبلوا بتغيير قواعد التأليف وبالتالي ستعود الوزارات التي سبق وتولاها الحزب و”امل” و”التيار الوطني الحر” الى الصيغة التي تكرست مع حكومة تمام سلام عام 2014 وتأكدت مع حكومتي الحريري في عهد الرئيس ميشال عون. وبمعنى أوضح لن يتخلى الحزب عن وزارة الصحة و”امل” ستحتفظ بالمال و”تيار المردة” بوزارة الاشغال والتيار البرتقالي بالخارجية والطاقة والعدل والبيئة. ورئيس الجمهورية بالدفاع ونائب رئيس الحكومة. الا ان نائبا في كتلة “الوفاء للمقاومة” يؤكد لـ”النهار” أن أي تعجيزات لن توضع امام التأليف وأن النقاش الجدي لم يبدأ بعد على الرغم من ان التواصل مع الحريري مستمر.
ووفق تلك المعادلة فإن الطرف الاخر أي قوى 14 اذار السابقة وتحديداً “القوات” والحزب التقدمي الاشتراكي ستعرض عليهما وزارات من الصف الثاني و”المستقبل” سيعود الى الداخلية حكماً.
كل تلك التوزيعات رهن شكل الحكومة والتي ستكون حكومة وحدة وطنية عملاً بتوجيهات ماكرون ورغبة “حزب الله” الذي سبق واعلن امينه العام قبل نحو عام وبعد انطلاق حراك 17 تشرين الاول ان “حكومة تكنوقراط مضيعة للوقت والاطراف السياسيين سيعودون الى خيار حكومة الوحدة الوطنية وانه من الافضل الذهاب فوراً الى الخيار الثاني لتوفير الوقت”.
كلام نصر الله ظل خارج التنفيذ علماً انه استشرف نهاية حكومة التكنوقراط او المستقلين بعد اشهر من تاليفها.
اما وقد وقعت الواقعة فإن الامين العام لـ”حزب الله” في كلمته المنتظرة سيشكر حكومة دياب التي واجهت جائحة كورونا والازمة الاقتصادية وكارثة تفجير مرفأ بيروت وايضاً الحصار الغربي العربي عليها، ولم يكن في استطاعتها سوى السعي لتحقيق بعض ما وعدت به ولم تنجح مع استمرار احزاب المعارضة ومجموعات الحراك في التصويب عليها لاسقاطها.
اما ما سيرفضه “حزب الله” فهو حكومة محايدة او حكومة مستقلين، وكذلك لن يقبل بالانتخابات النيابية المبكرة لأنه على قناعة ان انجاز قانون جديد للانتخابات سيستغرق سنة كاملة والدعوة للانتخابات والتحضير لها سيكون في العام 2022 أي مع قرب انتهاء ولاية البرلمان الحالي وبالتالي لا جدوى من الدعوة الى الانتخابات المبكرة او تقصير ولاية المجلس الحالي ومن هنا كان عدم رضى الحزب على “اجتهاد ” دياب بالدعوة للانتخابات المبكرة.
from وكالة نيوز https://ift.tt/3fRUQ4e
via IFTTT

0 comments: