Saturday, January 18, 2020

“تركي الفيصل” يشمت بإيران ويتغنّى بسيدته أميركا: سليماني كان شخصية “ذكية جدا” وواشنطن قتلته لانه خطر عليها.

يبدو أن هناك مرضُ عضالُ في الشرق الأوسط يجتاح بعض العربان إسمه الانبطاح والركوع لأميركا حيث لا يكف أمثال هؤلاء المنبطحين عن الشماتة بالمسلمين و التغني بأعداء الأمة الإسلامية.

أحد هؤلاء المنبطحين  رئيس الاستخبارات السعودية السابق، الأمير تركي الفيصل الذي قال  إن الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، كان شخصية “ذكية جدا”، مشيرا إلى أن أمريكا قتلته لسبب وصفه بـ”الخطير”.

وجاءت تصريحات الفيصل في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، والتي تحدث فيها عن الضربة الأمريكية، التي قتلت سليماني.

وقال الأمير تركي الفيصل: “الضربة الجوية الأميركية التي قتلت قاسم سليماني أظهرت لطهران أنها لا تستطيع الإفلات من استفزازاتها، لكنها لن تمنع البلاد من مواصلة أجندتها”.

وتابع بقوله “إيران استهدفت ناقلات نفط في الخليج، ومع ذلك لم تستهدفها أمريكا، إيران استهدفت منشآت نفطية مع ذلك لم تستهدفها أمريكا، لكنها ظنت أن أمريكا صامتة، أعتقد أن الولايات المتحدة قررت قتل سليماني لأن الاستفزازات زادت عن الحد المسموح به”.

وتابع رئيس الاستخبارات السعودية السابق “كان مقتل سليماني دعوة للحكومة الإيرانية والقيادة الإيرانية للاستيقاظ، وأنه لا يمكنهم النجاة من عواقب هذه الاستفزازات”.

الفيصل نسي أو تناسى أن ناقلات النفط و المنشآت النفطية هي تتبع رسميا لمملكة آل سعود وكان الأجدر به وحفظاً لماء الوجه أن لا يتهم إيران باستهدافها  طالما أن السعودية عاجزة عن الرد و تنتظر أميركا أن تدافع عنها ويا ليته سكت لأن تصريحه يدعو للتساؤل عن موقع المملكة من الرد على تلك الاستفزازات.

واستمر الفيصل في مزاعمه الكاذبة أن إخراج سليماني من المعادلة السياسية تماما، كان خطوة مهمة للرد على الأقل على بعض طموحات إيران، وإيصال رسالة لها أن أعمالها الاستفزازية الخطرة لن يتم الصمت عليها متناسياً هذا العبقري الكبير إجراءات الحصار الاقتصادي وضرب الحصار على بيع البترول الإيراني وغيره ولا ندري هل يشكل ذلك في مفاهيم الفيصل مداعبة دبلوماسية ولا يرتقي إلى مرتبة الاعتداء والحرب بكل معنى الكلمة . أما آن للسعوديين أن يتحلوا بشيء من الصدق والرجولة ويبتعدوا عن بث الأكاذيب إلى هذا الحجم .

أما آن لهذا الدجال أن يعترف بأن ايران هي المعتدى عليها وهو  وأسياده من الصهيوصليبيين المعتدون المستكبرون الأشرار.

وأشار الفيصل إلى أن مقتل سليماني لن يوقف بأي حال من الأحوال، ما أطلق عليه “الأجندة الإيرانية” للشرق الأوسط”. ولكنه استطرد قائلا “بالتأكيد قتل سليمان خطوة مهمة للغاية، لكنها لن توقف أنشطة إيران الاستفزازية، فهي ستستمر باستخدام نفس الأساليب”.

واستمر قائلا: “لكن في الحقيقة سليماني كان شخصية ذكية للغاية في استخدام تلك الأساليب الاستفزازية”.

واستطرد بمزاعمه الكاذبة قائلاً أن  “الأزمة هنا أن القيادة الإيرانية لديها أجندة ومشروع متمثل في الهيمنة على العالم الإسلامي بأسره” ومن له عقل يعرف ان هذه الأجندة التي يتحدث عنها الفيصل كانت اجندة شاه ايران يوم أن كان رجل أمريكا الأول في الخليج واجندة الجمهورية الإسلامية عكسها تماماً وتتمثل في اخراج الإختلال من البلاد الإسلامية وليس فرض سيطرتها كما يزعم الفيصل المتصهين.

وأردف الأمير تركي الفيصل قائلا “طهران تستخدم لتحقيق أجندتها وكلاء مثل حزب الله  في لبنان والحوثيين (أنصار الله) في اليمن، وهذا سيستمر وإن كان بدرجة أقل كفائة”.

وأوضح بقوله “ستقل كفاءة تنفيذ تلك الأجندة ولن تسير كما كانت عليه عندما كان سليماني على قيد الحياة، لأنه شخصية مؤثرة جدا يصعب تعويضها”.

وهنا يجب التنويه انه علينا التعامل بحرص مع اي تصريح او نشاط للأمير تركي الفيصل فهو سياسي محنك قدير على مستوى دولي وهو عراب العلاقات السعوديه الاسرائيلية منذ عقود  ويجب توضيح عدة نقاط:

اغتالت “إسرائيل” الأمين العام الثاني لحزب الله السيد عباس الموسوي ظنا منها انه المحرك فكانت النتيجة انتقال المسؤولية إلى الامام موسى الصدر الأكثر دراية وثقلا فتم تكليف العقيد القذافي بالتخلص منه فدعاه لليبيا وقتله وأخفى جثته، فتنفست “إسرائيل” وأمريكا الصعداء ليبرز لهم السيد حسن نصر الله كأمين عام لحزب الله .

 نحن اهل السنه العرب نتبع قاده نرتفع بهم ونهبط ،،، لكن هيكلية اتخاذ القرار عند الاخوة الشيعة مختلفة فهي تستند الى التركيبة القيادية الفارسية القائمة تاريخيا على العمل الجماعي حيث المؤسسة وليس القيادات بأشخاصها هم ركن القرار لذلك ان مات او قُتل احدهم حل غيره مكانه دون عناء وبنفس الكفاءة وربما افضل بما يتناسب مع المرحله المقبله .

من هنا فان اغتيال السليماني كان له تاثيراً رمزياً بالغاً ولكن ليس تاثيراً استراتيجياً وكانت فرصة نادره لإيران لقلب مزلزل لقواعد التعامل في العلاقات مابين ايران واميركا حيث لجأت القيادة الايرانية لاتباع نفس سياسة حرب الله مع “إسرائيل” القائمة ليس على توازن القوى بل “توازن الرعب” وهو ما اصاب القيادة الامريكية بذهول وذعر لا يوصف، حيث ضربت ايران بصواريخ بالستيه قاعدتين أمريكيتين بالعراق بدقه متناهية بينت ان القاعدتين لا تملكان انظمة حماية للجنود الامريكيين وان من أنقذهم هو إبلاغ ايران لأمريكا مسبقا بالضربة لتكون الرسالة:  هذا المره اعلمناكم في المقبلة لن نعلمكم وسيموت مئات الجنود الامريكيين ، لذلك اذا رغب الرئيس ترامب في أعادة انتخابه فعليه ان يدرس بعناية نتائج استفزاز ايران .

وكانت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، أعلنت في 3 يناير/كانون الثاني الجاري، أنها نفذت ضربة بالقرب من مطار بغداد في العراق، قتل فيها قائد فيلق القدس الإيراني اللواء قاسم سليماني، بالإضافة إلى قيادات في الحشد الشعبي العراقي على رأسهم أبو مهدي المهندس، فيما أعلنت طهران من جهتها أنها سترد بشكل قاس على عملية الاغتيال.

وتتهم واشنطن سليماني بالمسؤولية عن “العمليات العسكرية السرية” في أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة في العراق وسوريا؛ وصنف من قبلها كـ”داعم للإرهاب”.

الحديث عن شخصية يصعب تعويضها هو حديث ضعيفي النفوس والإيمان. الخير والإيمان والإرادة الصلبة موجودون في هذه البلاد والعباد. والشهداء القادة عشرات في فلسطين ولبنان وما زالت المسيرة مستمرة واشد وهجاً. وستستمر من بعد سليماني بعزم وايمان. 

المصدر: الواقع السعودي



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/3aqdlLE
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل