Monday, November 26, 2018

محمد بن سلمان يزور الدولة الوحيدة التي تستطيع محاكمته.. «هيومن رايتس» تطالبها بتفعيل بند في دستورها لمحاسبة مجرمي الحرب

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الأرجنتين باستغلال بند في دستورها متعلق بجرائم الحرب للتحقيق في دور الأمير محمد بن سلمان في جرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن و مقتل الصحافي جمال خاشقجي. ويعترف الدستور الأرجنتيني بالاختصاص العالمي لجرائم الحرب والتعذيب، وهو ما يعني أن السلطات القضائية يمكنها التحقيق في تلك الجرائم ومحاكمة مرتكبيها بغض النظر عن مكان وقوعها. وذكرت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أنها أرسلت طلبها إلى القاضي الاتحادي أرييل ليخو. ولم يرد كل من مكتب ليخو ومكتب المدعي العام الأرجنتيني على طلبات للتعليق. وأفادت سارة ليا ويتسون مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهيومن رايتس ووتش بأن المنظمة تقدمت بهذا الطلب للأرجنتين؛ لأن الأمير محمد سيحضر افتتاح قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس هذا الأسبوع. وقالت لرويترز: «قدمنا هذه المعلومات لممثلي الادعاء في الأرجنتين مع أمل بأن يحققوا في تورط ومسؤولية محمد بن سلمان عن جرائم الحرب المحتملة في اليمن وكذلك تعذيب المدنيين، ومن بينهم جمال خاشقجي». ونسبت وسائل إعلام أرجنتينية إلى مصادر قضائية القول إن من غير المرجح بشدة أن تأخذ السلطات على عاتقها القضية ضد ولي العهد السعودي، الحاكم الفعلي للمملكة. وأدى مقتل خاشقجي، الذي كان كاتباً بصحيفة واشنطن بوست ومنتقداً لولي العهد، في القنصلية السعودية بإسطنبول قبل ستة أسابيع إلى توتر علاقات المملكة مع الغرب ودمر صورة الأمير محمد في الخارج.

وتطالب الدول الغربية أيضاً بإنهاء الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، والتي دشنها الأمير محمد، مع تدهور الأزمة الإنسانية. وسبق أن نجحت قضايا استغلت مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، لا سيما عام 1998 عندما تمكن القاضي الإسباني بالتاسار جارزون من إصدار أمر باعتقال ديكتاتور تشيلي السابق أوجيستو بينوشيه في لندن.

ضغوط لفرض عقوبات على ولي العهد
وقال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إنَّه ينوي الضغط لفرض عقوباتٍ على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن أكدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أنَّه هو من أصدر الأمر بقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي. وأكد السيناتور الأميركي في اتصالٍ هاتفي مع موقع Axios الأميركي أنَّه وعدداً من زملائه طالبوا وكالة الاستخبارات بتقديم بيانٍ موجز هذا الأسبوع لمعرفة مدى صحة التقارير حول ثقة الوكالة في أنَّ محمد بن سلمان أمر بعملية قتل خاشقجي.

وصرَّح غراهام للموقع: «إن كانت الأدلة كافية لترجيح تواطؤ محمد بن سلمان في الجريمة سأتخذ خطواتٍ لإصدار تشريع ما في مجلس الشيوخ بناءً على هذا الاستنتاج. يجب أن ندعم مجتمعنا الاستخباراتي عندما نراه على حق». وأضاف: «سأنظر كذلك في التشريع في أي سلوكياتٍ أخرى مزعزعة للاستقرار ارتكبها محمد بن سلمان، مثل الطريقة التي يدير بها حرب اليمن، والواقعة الغريبة مع رئيس الوزراء اللبناني، وحصار قطر دون أي مشاورات». وقال غراهام إنَّه ومعه السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز يعملان على فرض عقوباتٍ أقسى على السعودية عقاباً لها على جريمة القتل. وأضاف أنَّه سيضغط لفرض عقوباتٍ على محمد بن سلمان. وبحسب الموقع الأميركي فلا يبدو أنَّ قضية خاشقجي ستنتهي قريباً. ومن غير المرجح أن تُفرض أي عقوباتٍ على السعودية في الفترة الحالية التي تشهد تغيير أعضاء مجلس الشيوخ بعد الانتخابات النصفية. وهذا يعني أنَّ هذه المعركة حول مقتل خاشقجي ستستمر إلى العام المقبل، وستؤدي على الأرجح إلى تأليب أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي ومعهم مجموعة صغيرة من الجمهوريين ضد الرئيس الأميركي.

جديرٌ بالذكر أنَّ ترامب أعلن وقوفه بجانب السعودية في خطابه يوم الثلاثاء الماضي 20 نوفمبر/تشرين الثاني ، وأشار إلى أنَّه لا يهتم كثيراً بما استنتجته وكالة الاستخبارات الأميركية. وجادل بأنَّ العالم مكان «خطير للغاية»، وأنَّ جريمة قتل خاشقجي لا يجب أن تؤثر على علاقة أميركا بالسعودية. لكنَّ غراهام يتخذ موقفاً مضاداً، إذ قال لموقع Axios: «لا يمكن أن تربطنا علاقات استراتيجية طبيعية بشخصٍ مجنون هكذا. كل الخيارات ستكون مطروحة ونحن ندرس معاقبة السعودية»، ومن ضمن هذه الخيارات وقف مبيعات الأسلحة.

 

عربي بوست، رويترز



from أخبار رئيسية – شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2RhL3sz
via IFTTT

0 comments:

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل