Headlines
Loading...

Saturday, February 29, 2020

الحكومة تستعدّ لحملة داخلية شديدة تواكب أدوات العقاب الأميركي حاجة تحشيدية تُغذي اصطفافاً معارضاً يخشى المسّ بمكتسبات غير مشروعة
يواجه حسان دياب، منذ التكليف فالتأليف، حالاً شبيهة بما يواجهه ميشال عون منذ ٣١ تشرين الأول ٢٠١٧. ينتظر حكومته حصار سياسي وإقتصادي – مالي وحروب بلا هوادة – حد التجريح الشخصي – في إستعادة للنسق نفسه الذي إنبرت اليه قوى سياسية كلما وجدتْ (أو أوجدَتْ) نفسها خارج الحكم، أو خارج القرار. هذا الدأب – الذي استحال نمطا – استوى لدى هذه القوى على إمتداد الأعوام الثلاثين الفائتة في عهدين رئاسيين من خلال القائمين على الدولة العميقة والعاملين بلا هوادة على الحفاظ على ما تراكم لهم من مكتسبات غير مشروعة، في غالبها، على هامش الطائف ووثيقة الوفاق والدستور والدولة والمؤسسات. تلك المكتسبات التي تبيّن أن أمراء الحرب جعلوها من خارج النص الدستوري جزءا من تسوية الطائف، حتى قيل ان فيه بندا سريا غير مكتوب يلزّمهم استيراد وتجارة البنزين والمازوت من ضمن مكتسبات أخرى بغية تأمين التمويل السياسي لهم ولأنصارهم. وقد يفسّر هذا الاقتباس الشراسة التي تواجَه بها كل خطوة إصلاحية في قطاع الطاقة، من الكهرباء الى الفيول والبنزين والمازوت، وليس إنتهاء ببدء الإستكشاف النفطي.
قبل أيام، خرج دياب عن موجب التحفّظ الذي أوجبه على نفسه والفريق الوزاري، بعدما وجد أن مسؤولين (مباشرة أو مداورة) عن السياسات التي أغرقت البلد وأوصلته الى الحضيض والانهيار يحمّلونه عبء ما ارتكبوا، وبعدما تبيّن له حجم الحصار والتحريض الذي يتعرض له خارجيا عبر قوى محلية إعتادت أن تلاقي الخارج في خياراته اللبنانية. ويشي القابل من الأيام بمزيد من التعرّض للحكومة ليس فقط على خلفية مروحة من الملفات الإصلاحية التي تنوي الغوص فيها، بل من منطلق الخشية من أن يؤدي أي خرق حكومي إيجابي في الازمة الضاربة سياسيا وإقتصاديا، الى إلغاء او إستبدال أدوار إعتادت أن تعوّل على الخارج مصدرا للرزق والتكسّب في مقابل خدماتها المحلية، فتنتفي الحاجة إليها بمجرّد زوال أو إنتفاء الغاية من وجودها.
في المعطيات، ان إشتداد الحملة سيأتي في مظهرين، داخلي وخارجي:
أ- تتحضّر قوى المعارضة الى خوض جولات شديدة في وجه الحكومة، وإستطرادا العهد. ولن يحول إكتمال عقد جبهة سياسية – حزبية معارضة دون تلك الجولات، إنطلاقا من حاجة تلك المعارضة الى التحشيد السياسي – المذهبي لإستكمال شد العصب تمهيدا للإستحقاقين النيابي والرئاسي. وتشكّل العناوين المطروحة حكوميا ملفات ذات طابع دسم قابل للتحشيد، وخصوصا في ملفيّ النفط حيث المغانم غير المشروعة المهددة بالقضم والضمّ للمصلحة العامة، والإتصالات القطاع الذي عيث فيه في الأعوام الثلاثة الأخيرة ما كثر من فساد وإهدار وتنفيع. ومن نافل القول ان في أجندة القوى المعارضة ملاقاة حكمية للحصار الخارجي، بما يواكب معاركها الداخلية على الحكومة.
ب – تتشدد واشنطن تباعا في مقاربتها المسألة اللبنانية، في سياق إستكمال الحرب على حزب الله وعلى ما يمت له بصلة. ولا يخرج وصم معارضة الداخل الحكومة بالسمة «الحزباللوية» عن مسار التضييق الخارجي على البلد. ولا يخفى ان قانون ماغنيتسكي (الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان) وليس فقط لوائح مركز مكافحة تمويل الارهاب (اوفاك) التابع لوزارة الخزانة، سيكون عنوان المرحلة.
وليس تفصيلا، وإن لم يستوِ له مكان في الإعلام والرأي العام، أن يبحث جبران باسيل مع السفيرة اليزابيت ريتشارد في اللقاء الوداعي في إمكان أن تساعد الولايات المتحدة لبنان في ملف الفساد عبر تطبيق قانون ماغنيتسكي.
يضاف الى وسائل الضغط وأدوات العقاب الأميركي مشروع «قانون صفر تسامح»، الذي تعمل على إقراره السناتور الديموقراطية جين شاهين وزميلها الجمهوري تيد كروز، على خلفية الوضع الملتبس للمسؤول السابق في «جيش لبنان الجنوبي» عامر فاخوري. ويستهدف القانون المقترح مسؤولين في الحكومة اللبنانية، على خلفية إستمرار سجن فاخوري الذي يتخذ وعائلته مسكنا في مدينة دوفر في ولاية نيوهامبشير التي تمثلها شاهين.
في هذا الإطار، يستعد عدد من المحامين الأميركيين لزيارة بيروت في الأيام القليلة المقبلة في سياق جولة ضغط تشمل عددا من المسؤولين، بغية التسويق لمخارج لا تزال تتعثّر بفعل تحفظ لبناني عن التجاوب مع ما يؤدي الى تخلية الرجل تحت الضغط والوعيد بعقوبات.
أنطوان الأسمر -اللواء


from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2VzfEXp
via IFTTT
الأطفال الفئة الأقلّ عرضة للإصابة “الكورونا”… لا شيء بالنسبة إلى “الطاعون”
حالة هلع تصيبنا مع كل “عطسة” في مكان عام أو في أي مكان. والخطوة الأولى للحماية سهلة جدّاً الّا وهي وقف الخوف والقلق، لأنّ الـ”Stress” هو العدو الأول لجهاز المناعة، وهذه معلومة طبية علمية ونصيحة بـ”جمل” وأكثر. وعند النظر إلى تداعيات أشد الأوبئة فتكاً بالبشرية على مدار التاريخ، يبدو الكورونا كحمّى عابرة ليس أكثر.

يعرف الوباء بأنه انتشار لمرض معين، حيث يكون عدد حالات الإصابة أكبر مما هو متوقع في مجتمع محدد أو ضمن مساحة جغرافية معينة أو في موسم أو مدة زمنية، وفقاً لتعريف منظمة الصحة العالمية. وبمجرد ذكر كلمة “وباء” اليوم، أول ما يتبادر الى ذهننا هو فيروس “كورونا” المنتشر حديثاً والذي انطلق من الصين، الى مختلف أنحاء العالم ومنه لبنان، ما أثار حالة هلع جماعية، أعادت إلى الأذهان أكبر كارثة حلت بالعالم في العصر الوسيط وهي الطاعون أو “الموت الأسود” الذي فتك بنحو ثلث سكان العالم آنذاك.

الأطفال في خطر؟

وكأنه كان ينقص لبنان بعد فيروس “الكورونا” حتى “تكمل معنا”. على أي حال، أهلاً وسهلاً بالكورونا في بلدنا، الذي سجل حتّى الآن عدة إصابات مؤكدة عُزلت في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، والذي كان قد استقبل خلال الـ24 ساعة الماضية 40 حالة في قسم الطوارئ المخصص لاستقبال الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس، خضعت كلها للكشوفات الطبية اللازمة. واحتاج 9 منها إلى دخول الحجر الصحي، استناداً إلى تقويم الطبيب المراقب، فيما تلتزم البقية الحجر المنزلي.

يتميز الكورونا عن غيره من الفيروسات بقدرته على الانقسام والانتشار السريع، ويمكنه تغيير هويته أو شكله (Mutation) بشكل حثيث، أي بمثابة عملية تهجينية، ما يقف عائقاً أمام امكانية السيطرة عليه بشكل كامل في الجسم حالياً. ولكن البشرى السارة في هذا الموضوع، أنّ مع بداية فصل الصيف ستزيد فرصة التخلص من هذا الفيروس الذي يستغل الظروف المناخية الحالية، لأن الحرارة المرتفعة (30 وما فوق) تفقده القدرة على الانقسام ما يفتح المجال للخلايا المناعية للسيطرة عليه داخل الجسم، على حدّ قول الاختصاصي في علم المناعة والباحث في مركز الابحاث التابع للمركز العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية الدكتور حسان سعيّد، الذي أعتبر أنّ “الكورونا ليس فيروساً مستعصياً على قدرة الجسم في السيطرة عليه، فالعملية المناعية فعالة في مكافحته”، مشدداً على أنّه “لا داعي لعيش حالة من القلق والهلع، لان الشخص الذي يتمتع بجهاز مناعي سليم لن يصيبه أي مكروه، وسيتمكن من السيطرة على الفيروس بكل سهولة، شرط المحافظة على فعالية جهاز مناعته. وفي هذا السياق، لا بد أن نلفت الى أنّ الاشخاص ضعيفي المناعة هم الاكثر عرضة مثل مرضى السرطان الخاضعين للعلاج الكيميائي، مصابي الإيدز، المسنين وغيرهم. هذه الفئة بالذات، عليها أخذ الحيطة والحذر بشكل جدّي، مع وقف الاختلاط وعزل نفسها لمنع الاصابة. المفارقة الايجابية في هذا الموضوع أنّ الأطفال هم من الفئة الأقل عرضة للاصابة والأسرع في الشفاء، ويعود ذلك الى وجود نوعين من ردات الفعل المناعية، الاولى هي الخلقية العشوائية (خط الدفاع الأول)، والأخرى المحددة، وتعتبر الأولى فعالة بشكل سريع على فيروس كورونا، شرط أن يكون الولد معافى وسليماً. أمّا بالنسبة للأشخاص المتعافين فالخطوة الاولى للوقاية تبدأ بوقف القلق والخوف، لان حالتهم هذه تضعف جهاز المناعة بشكل جدّي. وتقتصر طريقة تشخيص الفيروس، على فحص الـ “PSR”، وهو عبارة عن دراسة جينية للحمض النووي (DNA) الخاص بكورونا. وكنت قد طرحت على وزير الصحة فكرة تكوين الأجسام المضادة “Antibodies”، لاستخدامها في تشخيص الفيروس في الجسم”.

حقيقة اليانسون

أصبحت “العطسة” في العمل أو الجامعة أو في أي مكان عام كفيلة بنشر حالة هلع ورعب جماعية بين الناس، وهذا أمر مضر جدّاً ويخلق جواً سلبياً في المجتمع ككل، ولكن هذا لا يعني “الاستلشاق” بالفيروس أو عدم اخذ الحيطة والحذر، ولكن الوعي والاحتياط يفيدان أكثر من الهلع والخوف، ويشدد د. سعيدّ على “الزامية المحافظة على النظافة الشخصية والتعقيم، ابعاد الأيدي عن العيون والأنف والفم، ضرورة السعال بأدب وليس في وجه الشخص المقابل لنا، وتناول بعض المأكولات التي تدعم جهاز المناعة كالثوم والجوز عكس اللبن واللبنة والجبنة… التي تضعف جهاز المناعة. كذلك، ممارسة التمارين الرياضية للتخفيف من الضغط النفسي ما يفيد جهاز المناعة”.

ولكن ماذا عن فوائد اليانسون، الذي ما إن سمع اللبنانيون بالكورونا حتّى كاد أن “ينقطع” من السوق بسبب زيادة الطلب عليه ظنّاً منهم أنه يحميهم من العدوى. يضحك د. سعيدّ قائلاً إنّ “الموضوع ليس باليانسون بالذات، ولكن المشروبات الساخنة تفيد بعكس الباردة، لانها تساعد الطبيعة الكيميائية للجسم “PH” في رفض الفيروس. أمّا الكمامة فلا تحمي بنسبة 100 في المئة، وليست كلها فعالة ضد الكورونا، بالاضافة أنّ سوء استخدامها يضر بدل أن يفيد”.

الصين تُصدّر الأوبئة

يتساءل كثيرون عن العلاقة التي تجمع الصين بالأوبئة، وتختلف الآراء ما بين نظريات المؤامرة والأسلحة البيولوجية وبين واقع العناصر المختلفة التي تلعب دوراً في جعل الصين الاسم المشترك الأكثر تكراراً في مسألة انتشار الأوبئة في العالم، ولا سيما الكثافة السكانية في هذه الدولة الذي يقارب عدد مواطنيها الـ 1.5 مليار نسمة، ويأتيها الزوار من كل أنحاء العالم، وتصدر البضائع المختلفة إلى جميع القارات. وبالعودة الى علاقة الأوبئة بالصين، نلاحظ أنّ تاريخ هذه الدولة حافل، ففي الفترة بين عامي 1957 و1958 ظهرت الإنفلونزا الآسيوية في الصين وانتشرت بشكل كبير، وأدت إلى وفاة ما لا يقل عن مليون شخص حول العالم. وفي ما بعد تم الحد من انتشار الوباء نتيجة تطوير لقاح فعال ضده. بعدها بـ 10 سنوات (بين العامين 1968 و1969) ظهر فيروس آخر في هونغ كونغ عرف بإنفلونزا هونغ كونغ، أدى الى وفاة نحو مليوني شخص في تلك الفترة حول العالم. وفي بداية الألفية الحديثة، ذعر العالم من أخبار انتشار فيروس جديد، حصد أرواح البشر بشكل سريع، وهو متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد “سارس” التي تفشت في العام 2003 في الصين أيضاً، وظهرت للمرة الأولى في إقليم غوانغدونغ جنوب الصين، ما تسبب بإصابة أكثر من 8000، وأكثر من 800 وفاة. وفي العام 2013، عادت إنفلونزا الطيور للظهور، واجتاحت في بداية الأمر مزارع دجاج في هونغ كونغ قبل انتقالها إلى البشر، مما دفع في ما بعد منظمة الصحة العالمية لإعلان حال طوارئ صحية عالمية.

أهم الأسلحة البيولوجية

في الانتقال الى احتمال المؤامرات المتمثل بالحرب البيولوجية، يقول د. سعيّد إنّه “احتمال وارد”، شارحاً بأنه “يُقصد بالأسلحة البيولوجية العوامل المسببة للأمراض والأوبئة المختلفة، ويندرج تحت هذا المصطلح العسكري كل من: البكتيريا، الفطريات، والفيروسات، بالإضافة إلى جميع السموم المنتجة بسبب هذه الكائنات أو المستخلصة من النباتات والحيوانات. وتكثر الروايات التي تدعم هذه الفكرة لأغراض سياسية اقتصادية ضد الصين. كذلك، قد يكون فقدان السيطرة على التحكم بفيروس كورونا هو ما سبب انتشاره في عدد من البلدان. وعلينا الانتظار لفهم خلفية هذا الفيروس، ففي الفترة المقبلة ستتوضح الامور أكثر في ما يتعلق بشركات الأدوية، ويمكن ان يكون لقاح كورونا موجوداً عند جهة معينة ستعلن عنه مستقبلاً لأهداف تجارية، تماماً كما حصل في موضوع الـ”H1N1”.

لا تقتصر الحروب البيولوجية على نشر الأمراض والأوبئة بصورة مباشرة ضد العدو، لكن قد يستخدمها البعض لإلحاق الضرر بمصادر الغذاء، وقطع الإمدادات الغذائية الأساسية للعدو مما يؤدي إلى نشر المجاعات، فتُميزها دقتها المتناهية عن الأسلحلة النووية. وللأسلحة البيولوجية الكثير من المحطات على مرّ التاريخ، واستخدمت في العصر الحديث خلال الحرب العالمية الأولى من قبل الجيش الألماني، وفي الحرب العالمية الثانية أيضاً من قبل القوات اليابانية ضد الصينيين. كذلك، استخدمت بريطانيا بكتيريا الجمرة الخبيثة كسلاح بيولوجي في الحرب العالمية الثانية على جزيرة غرونارد الاسكتلندية، التي لم تتعاف من آثار المرض إلا في العام 1987. وفي العام 1979، أصيب 79 شخصاً بالجمرة الخبيثة عن طريق الخطأ، في المركز العسكري الروسي في سفيردلوفيسك لم ينجُ منهم إلا 11 شخصاً. أمّا الطاعون فكان السبب الرئيسي لهلاك سكان أوروبا في القرن الـ14، وصُنف من أخطر الأسلحة البيولوجية عبر التاريخ، وقد ظهر في الصين العام 1940، واتضح لاحقاً أن اليابان أطلقته بإرسال براغيث مُحملة بالمرض. وفي العام 2008 اتهمت زيمبابوي الحكومة البريطانية باستخدام الكوليرا كسلاح بيولوجي أدى إلى مقتل مئات الأشخاص للإطاحة بنظامها، لكنه وقبل ذلك في العام 1816 وقعت 7 أوبئة للكوليرا قتلت ما يقرب من مليون شخص خلال 1852-1860 في روسيا. كذلك، تم استخدام “لفحة الأرز”، كسلاح بيولوجي في العديد من البلدان، حيث جمعت الولايات المتحدة الأميركية عينات من الفطريات الضارة والمسببة لأمراض المحاصيل في هجوم محتمل على آسيا، بعد أن استخدمت المحاصيل المقاومة للفطريات كأسلوب دفاعي للحفاظ على محاصيلها. وتعتبر “لفحة الأرز” من الأمراض الفتاكة التي تصيب الأرز، حيث تتطور العدوى مكونةً الجراثيم الفطرية التي تتكاثر بسرعة، وتنتقل من نبات لآخر، فتؤدي إلى ضعف النباتات وبالتالي قلة المحاصيل، وتسبب تغييراً جينياً في النبات، مما يؤدي إلى تسمم من يتناوله.

أوبئة غيرت حملات عسكرية

يشكل تفشي فيروس كورونا الجديد والارتفاع المستمر بعدد الاصابات والوفيات، فرصة لتذكير العالم أنّ الفيروسات والأوبئة تقتل كل عام عدداً من الناس أكبر بكثير من الحروب والصراعات العسكرية. ويقدر أنّ الحروب قتلت خلال القرن العشرين نحو 160 مليون شخص، بالمقابل قتل وباء الإنفلونزا الإسبانية في 1918 نحو خمسين مليون إنسان، وهو ثلاثة أضعاف قتلى الحرب العالمية الأولى في الفترة نفسها. بالعودة الى الوراء، يحتل الطاعون مكانة مميزة في التاريخ القديم والحديث، ويعتقد بعض الباحثين بأنّ انتشار الطاعون من خلال الجنود العائدين من الحرب هو سبب انهيار الحضارة الرومانية. كذلك، لعب الطاعون دوراً مهماً في فشل القائد الفرنسي نابليون بونابرت في احتلال عكا إبان الحملة الفرنسية، وفي غزو روسيا أيضاً في القرن التاسع عشر بسبب حشرة القمل التي أصابت جنود حملته، وقتلت حوالى ثلث المحاربين. وفي العام 1812 اجتاح نابليون بونابرت الأراضي الروسية بقوة قُدرت بنصف مليون جندي، إلا أنّ غالبية الجنود ماتوا بسبب مرض التيفوس، ولم ينج منهم سوى بضعة آلاف فقط. وأثبتت دراسة فرنسية أجريت على أسنان جثث بعض الجنود المشاركين في الغزو، إصابتهم بأمراض التيفوس المنقول عن طريق تغلغل القمل في الجسم، فضلاً عن مرض حمى الخنادق الذي تفشى بينهم، وهو ما أثر على قدرتهم في مواصلة اجتياح الأراضي الروسية، وانتهت الحملة بالفشل. أمّا اليابان فكادت أن تسيطر على جزيرة الهند البريطانية أثناء الحرب العالمية الثانية لولا انتشار مرض الملاريا والدوسنتاريا، ما دفعها الى التراجع والانسحاب من المنطقة.



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2PzlJ2t
via IFTTT
برود غربي حيال مناشدات أنقرة: الجيش السوري على مشارف «M4»
بات الجيش السوري على مقربة من طريق حلب – اللاذقية من جهة أقصى ريف حماة الشمالي الغربي (أ ف ب )

تابع الجيش السوري عملياته في أقصى ريف حماة الشمالي الغربي، حيث تَمكّن من السيطرة على عدد من القرى والبلدات، بالغاً مشارف الطريق الدولي حلب – اللاذقية (M4). في هذا الوقت، تَصاعد التجاذب الروسي – التركي على خلفية مقتل عشرات الجنود الأتراك في ريف إدلب الجنوبي أول من أمس، فيما أتى التفاعل الغربي مع مناشدات أنقرة دعمها في الشمال السوري بارداً

في ظلّ ردّ تركي وُصف بـ«الهزيل» على مقتل أكثر من ثلاثين جندياً تركياً بغارات جوية روسية – سورية في إدلب أول من أمس، تابع الجيش السوري تقدمه في منطقة سهل الغاب في أقصى ريف حماة الشمالي الغربي، حيث سيطر على قرى خربة الناقوس والمنصورة وتل واسط والزيارة والمشيك وزيزون الجديدة وقسطون، ليصل إلى مشارف الطريق الدولي حلب – اللاذقية (M4)، والذي باتت تفصله عنه كيلومترات قليلة فقط، فيما يفصله عن مدينة جسر الشغور الاستراتيجية أقلّ من 10 كم. وتهدف العمليات العسكرية في أقصى ريف حماة الشمالي الغربي، وريف إدلب الجنوبي، إلى الوصول إلى الطريق المذكور، ووصله بالطريق الدولي حلب – حماه، علماً أن الطريقين يلتقيان في مدينة سراقب الاستراتجية جنوب شرق مدينة إدلب، والتي أعاد المسلحون السيطرة عليها فجر يوم الأربعاء، وقطعوا بذلك الطريق الدولي «M5». ولم تفلح محاولات الجيش السوري، منذ ليل الخميس – الجمعة، في استعادة السيطرة على المدينة؛ إذ انطلق عبر محورَي تل الشيخ منصور والدوير، من دون أن يحرز تقدّماً.في غضون ذلك، وفي إطار الردّ التركي على مقتل الجنود الأتراك في بلدة بليون في ريف إدلب الجنوبي، قصفت المدفعية التركية نقاطاً ومواقع للجيش السوري في اللاذقية وحلب وإدلب. وطال القصف بلدتَي نبل والزهراء شمالي حلب، ومواقع للجيش في أرياف إدلب الجنوبية والشرقية. ونشرت وزارة الدفاع التركية مقطع فيديو يظهر، بحسبها، استهداف تلك المواقع، فيما اكتفت دمشق بتصريح لمصدر في وزارة الخارجية، قال فيه إن «الجيش لن يسمح للدول الغربية ووكلائها بتأبيد سيطرة الإرهابيين في سوريا». وأضاف المصدر أن الجيش «سيستمرّ في تنفيذ مهامّه المتمثلة في إنهاء الوجود الإرهابي في كلّ أنحاء سوريا». في هذا الوقت، برزت مساعٍ دبلوماسية روسية لتخفيف الاحتقان، وتجنّب أيّ صدام مباشر مع أنقرة، على رغم مشاركة القوات الروسية في غالبية عمليات القصف الجارية في إدلب. وكانت أرسلت موسكو، عقب اشتداد التطورات في إدلب، وفداً إلى أنقرة للاجتماع بالمسؤولين الأتراك. وأعلنت وزارة الخارجية التركية، أمس، أن تلك المحادثات انتهت، وأن «الوفد الروسي في الطريق إلى بلاده». وأشارت الوزارة إلى أن المسؤولين الأتراك أبلغوا الوفد الروسي «ضرورة تطبيق وقف دائم لإطلاق النار فوراً في إدلب»، و«ضرورة انسحاب قوات الحكومة السورية إلى الحدود المقرّرة في اتفاق خفض التصعيد المبرم عام 2018 بين تركيا وروسيا».في غضون ذلك، أعلن الكرملين، أمس، على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف، أن «الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، قد يلتقيان الأسبوع المقبل في موسكو». وكان بيسكوف أعلن، في وقت سابق، أن بوتين بحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي الوضع في إدلب، مشيراً إلى أن «الجانب التركي لم يبلغنا بوجود العسكريين الأتراك في أماكن تجمّع الإرهابيين»، مضيفاً أن «الجنود الأتراك قتلوا خارج نطاق نقاط المراقبة». وجدّد القول إن «القوات التركية فشلت في السيطرة على أعداد كبيرة من المسلحين ومنع أعمالهم العدائية تجاه المواقع الروسية»، متابعاً أن روسيا «اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان أمن تركيا على طول الحدود السورية التركية». في المقابل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره التركي، اتفقا في اتصال هاتفي على «ضرورة وقف النظام السوري وروسيا وإيران للهجمات في إدلب». وجدّد ترامب، في خلال الاتصال، «تأكيده دعم جهود تركيا لخفض التصعيد في شمال غرب سوريا وتجنب كارثة إنسانية». كذلك، أعلنت الرئاسة التركية أن أردوغان «أبلغ ترامب باستعداده لدفع الجيش السوري إلى المواقع المحدّدة في اتفاق سوتشي».
وعلى رغم مناشدة أنقرة حلفاءها في «حلف شمال الأطلسي» دعمها، فقد اكتفى «الحلف» بالتعبير عن تضامنه معها، من دون أن يقدّم تعهّدات بإجراءات جديدة للدفاع عن القوات التركية. وقال الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، إن «الحلفاء وافقوا على المحافظة على الإجراءات القائمة حالياً لتعزيز قدرات تركيا الدفاعية الجوية». بالتوازي مع ذلك، ردّت المفوضية الأوروبية على التهديدات التركية بفتح الحدود أمام اللاجئين السورييين للتدفق نحو أوروبا، بإعلانها أن الاتحاد يتوقّع من تركيا «احترام تعهّداتها الواردة في الاتفاق الهادف للحدّ من تدفق المهاجرين من سوريا»، وفق ما قال المتحدث باسم المفوضية بيتر ستانو . أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فقد اعتبر أن وقف إطلاق النار في إدلب «هو الحاجة الأكثر إلحاحاً الآن قبل خروج الوضع عن السيطرة»، واصفاً استهداف القوات التركية بـ«أكثر اللحظات إثارة للقلق خلال فترة الصراع في سوريا». ومن المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لمناقشة التصعيد الأخير في سوريا، وفق ما ذكر دبلوماسيون.

الأخبار



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2TpOiR1
via IFTTT
المصارف إلى النيابة العامة المالية! الحكومة تُعدّ مشروع قانون لـ«الكابيتال كونترول» لإقراره منتصف آذار
(هيثم الموسوي)

يستمع القاضي علي إبراهيم إلى القيّمين على المصارف الأسبوع المقبل لسؤالهم عن الأموال المهرّبة. غياب النصّ القانوني يجعل من مهمة إبراهيم تبدو شكليّة

ابتداءً من الأسبوع المقبل، سيبدأ عدد من القيّمين على المصارف، بالمثول أمام المدّعي العام المالي القاضي علي إبراهيم، ليستمع إليهم في تحقيق مفتوح حول الأموال التي جرى تهريبها إلى الخارج، مع اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول. وعلمت «الأخبار» أن التحويلات التي يجري البحث عنها تتضمّن تلك التي جرت خلال فترة الـ15 يوماً التي أُغلقت فيها المصارف، وتلك التي تمّ تحويلها إلى مصارف خارجية قبل شهرين من 17 تشرين.
قد تبدو هذه الخطوة، ظاهرياً، تجاوباً مع مطالب اللبنانيين ومع أبسط القرارات الوطنية في ملاحقة حفنة من المتحكّمين بالبلاد. لكنّ تحرّكاً قضائيّاً من هذا النوع، لم يُحدّد فيه نوع الجريمة بالاستناد إلى مواد قانونية واضحة تستطيع إدانة تحويل أموال إلى الخارج، لن يكون حتماً الطريق لمحاسبة أصحاب المصارف الذين تآمروا على أمن اللبنانيين الاقتصادي والمالي والأمني والاجتماعي، بل ربّما يشكّل مكاناً لهؤلاء لتبرئة أنفسهم بذريعة غياب النصوص القانونية التي تمنع تحويل الأموال من لبنان وإليه. وتزداد هذه الهواجس، مع اعتبار المعنيين أن «سؤال» القضاء للمصارف حول تهريب أموال، يأتي من زاوية أن «تحويل الأموال إلى الخارج في مثل هذه الظروف هو عمل لاأخلاقي».
فمحاسبة هؤلاء، لا تتمّ فقط بسؤالهم عن التحويلات، إنّما بإعلان تفاصيل هذه الحوالات أمام اللبنانيين حول من هرّب ومن سهّل ومن سكت عن التحويلات، ليتمّ لاحقاً دعم مشاريع القوانين لتجريم مهرّبي أموال اللبنانيين إلى الخارج وسارقي ودائعهم.

الرئيس نبيه برّي من جهته، أصرّ مساء أمس أمام زوّاره على «ضرورة الحفاظ على أموال المودعين في المصارف، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسهيل عمليات السحب، وتوقيف عملية الابتزاز التي يتعرّض لها المودعون في المصارف يومياً». ويأتي هذا الكلام، بالتزامن مع مشاورات مكثفة تجري بهدف اتخاذ «خطوات استثنائية» يُعلن عنها في وقت قريب. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن الحكومة وضعت مسودة مشروع قانون موضوعه القيود على الودائع والتحويلات، لإرساله الى مجلس النواب، على أن يُصار إلى إقراره في الهيئة العامة خلال العقد العادي الأول للمجلس، الذي يبدأ اعتباراً من أول ثلاثاء بعد 15 آذار المقبل. وفيما تؤكد مصادر معنية أن مسودة الاقتراح التي يعدها مجلس الوزراء ستراعي الحفاظ على حقوق صغار المودعين، وأن هدفها هو تنظيم عمليات التحويل والسحوبات بما يحمي أموال الناس في المصارف، تتخوّف مصادر أخرى من أن يكون الهدف الوحيد من الاقتراح هو حماية المصارف من الملاحقة القانونية، بعدما حجزت أموال المودعين من دون وجه حقّ.
وعلّق بري على جلسة مجلس الوزراء أمس، مؤكّداً أن «الخطوات الإصلاحية والإنقاذية مطلوبة، ومن الضروري أن تظهر في القريب العاجل، وأولاها الإسراع في حسم مسألة سندات اليوروبوند، والانتقال فوراً إلى معالجة موضوع الكهرباء»، مشيداً بـ«حذر» بما طرحه الرئيسان ميشال عون والحكومة حسّان دياب حول محطات التغويز قائلاً إن «فيه شيئاً من الإيجابية». وعن التعيينات التي ناقشتها الحكومة، لفت رئيس المجلس النيابي الى أنه «لا يُمانع اتباع الآلية القائمة على اختيار الأشخاص وفقَ الكفاءة وعبر مجلس الخدمة المدنية، بانتقاء 3 أسماء يتم رفعها إلى مجلس الوزراء ليختار واحداً منها».

وعلى ما أعلنت وزير الإعلام منال عبد الصمد بعد جلسة مجلس الوزراء، فإن عون لفت خلال الجلسة إلى «أهمية البحث في إنشاء محطات الغاز الطبيعي المسال في لبنان، وذلك في إطار معالجة أزمة الكهرباء وفق الخطة الموضوعة». كما أكّد دياب أنه في حال كانت نتيجة التنقيب «كما نتمناها، فستكون محطات التغويز جاهزة للتعامل مع هذا الأمر، وبالتالي يكون التغيير كبيراً على صعيد الاقتصاد اللبناني، وسينعكس على جميع النواحي التي تتأثر بالمشتقات النفطية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء». وحول التعيينات، قالت عبد الصمد إن «هناك بعض التعيينات لا تحتاج إلى آلية وسيتم اعتمادها في خلال الأسابيع المقبلة، وهناك آلية سبق أن تم إقرارها عام 2010، سيتم تحديثها وتعديلها على ضوء لجنة ستُشكل من أجل هذا الأمر، وعلى هذا الأساس سيتم اختيار الأشخاص وفق الكفاءة»، وأعلنت أن «التعيينات العاجلة سيتم البحث بها، وهي تطاول الفئة الأولى».
من جهة ثانية، برزت أمس لقاءات لبنانية – فرنسية، في وقت دقيق، حيث يؤكّد الفرنسيون في العلن نيتهم دعم لبنان، في مقابل معلومات وتصريحات عن نيّة أميركية بعرقلة أي دعم سواء أوروبي أو عربي. وبينما كان وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي يزور العاصمة الفرنسية لعقد لقاءات أبرزها مع نظيره الفرنسي إيف لودريان والمنسق الفرنسي لمؤتمر «سيدر» السفير بيار دوكان، زار السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه رئيس الحكومة، مشيداً بـ«عمل الحكومة لناحية الإصلاح». وبدا لافتاً أمس، كلام النائب مروان حمادة، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الفرنسيين والأميركيين والسعوديين، بالقول: «ابشروا: لا سيدر ولا صندوق نقد ولا صناديق عربية وإسلامية ولا مساعدات من أصدقاء لبنان، في ظل هذا العهد الفاشل».

الأخبار



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/388VJBm
via IFTTT
خيارات أردوغان الصعبة بعد القصف الروسيّ

لم تمضِ ساعات على دخول مسلحي الفصائل المسلّحة مدعومين بمدرعات وجنود أتراك حتى جاء الرد الروسيّ صاعقاً في سراقب التي قتل فيها حوالي 40 جندياً تركياً، وأصيب ضعف هذا العدد بقصف جوي روسي على مواقع للجيش التركي في ريف حلب.

وكانت الأجواء قد توترت بين تركيا وروسيا بعد فشل الاجتماع الأمني بين الطرفين في موسكو وبعدما رفضت تركيا الانسحاب من سراقب التي احتلتها بهجوم مفاجئ ليل الأربعاء – الخميسوكان الخلاف على كل شيء تقريباً، حيث طلب الروس انسحاب تركيا بشكل كامل من سورية، بينما تحجج الأتراك بمخرجات سوتشي قبل أن يستعيد أردوغان في تصريحاته الصحافية على مدار الساعة اتفاقية أضنة لتشريع وجوده العسكريّ في سورية.

وفور حصول القصف اجتمع الكابين الأمني والعسكري التركي بشكل عاجل، وأمرت السلطات التركية بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك وانستغرامفيما سارعت مواقع الأخبار العالمية لنقل أخبار ما يحصل، حيث اعتبرت مواقع فرنسية أنها المرة الأولى منذ الحرب الكورية تقتل فيها روسيا جنوداً من حلف الناتو.

أردوغان الذي لعب على مبدأ حافة الهاوية مع بوتين وصل إلى مفترق طرق خطيرة على وجوده السياسيّ والجسديّ، فلا هو قادر على شنّ حرب على روسيا ولا هو قادر على إظهار خذلانه للإسلاميين الذين استغلهم طيلة عشر سنوات في الحرب على سورية، وقد يكون سيناريو خوض معركة محدودة مع روسيا مطروحاً لديه حتى ييرئ نفسه أمام الجماعات الإرهابية المسلحة التي رعاها وساندها، لكنه أيضاً هنا سوف يقع في مأزق كبير مع الجيش المفقودة معه كل أنواع الثقةفالجيش لن يقبل بزجّه في حرب مع روسيا تلبية لرغبات أردوغان والوضع الشعبي والاقتصادي التركي لا يحملان مغامرات كهذه.

كان لافتاً تصريح أحد زعماء المعارضة في تركيا قبل أيام، عندما قال نستعدّ لتسلّم الحكم وخروج أردوغان قريباً جداً.

البناء



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2TqK4sj
via IFTTT
ألا ترى «القوات» فساداً إلّا عند «التيار»؟
راكيل عتيِّق- الجمهوورية

شكر رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الله على «النفط والغاز». وغمز من قناة فريق العهد و»التيار الوطني الحر»، متمنياً «عدم نسب البعض إنجاز النفط لنفسه، وأن لا يكون موجوداً عند استخراجه، فعندها سيكون مصيره مشابهاً للملفات الأخرى، منها ملف الكهرباء». وإذ تصوّب «القوات» مدافعها على ملف الكهرباء الذي يتولّاه «العونيون» منذ 10 سنوات، أدّى هذا الاستهداف الى نقل الأخذ والردّ بين الفريقين الى خط التوتر العالي. ويسأل البعض: ألا ترى «القوات» فساداً إلّا عند منافسها في الساحة المسيحية؟

تستمر «حرب المؤتمرات» بين «التيار» و»القوات» في ملف الكهرباء، بعد افتتاح نواب تكتل «الجمهورية القوية» هذه المواجهة، وعرْض النائب أنطوان حبشي مستندات ومعطيات تكشف المسؤوليات ومكامن الهدر في وزارة الطاقة والمياه، وفي قطاع الكهرباء تحديداً.

وفي الإطار، شدّد جعجع أمس بعد اجتماع تكتل «الجمهورية القوية»، على أنّ «ملف الكهرباء هو أكبر ثغرة في ماليتنا»، مشيراً الى أنّ هناك شركات دولية مستعدة لبناء معامل كهربائية، وتأمين بدائل بسعر يقارب ما تقدّمه الدولة الآن، ولكن البعض يصرّ على السياسة المتبعة في ملف الكهرباء وعلى الحلول الموقتة، وتحديداً على البواخر التركية».

هذه البواخر كان تطرّق إليها أمس أيضاً الوزيران السابقان للطاقة ندى البستاني وسيزار أبي خليل، في مؤتمر صحافي خصّصاه للردّ على كلّ الاتهامات في هذا الملف. وبعد انتهاء العرض التقني، ردّ ابي خليل سبب «اختلاق المشكلات في ملف الكهرباء» الى أنّ «مشروع منظومة السلطة «بعد الطائف» كان ولا يزال التموُّل إمّا من مازوت المولدات – الذي تستورده شركاتهم ومحطاتهم وليس الدولة – أو التموُّل من لامركزية إنتاج الطاقة أي «إمتياز إلنا وإمتياز إلكن»، فنتموّل من الكهرباء بدلاً من مدّ أيدينا إلى الخارج، وهذا العرض الذي رفضناه وعرّضنا لحملات الإفتراء وتشويه الصورة».

وعلى رغم من أنّ «القوات» تصوّب على كلّ مكامن الهدر والفساد، ومنها: المعابر غير الشرعية، المرفأ، الجمارك، الإتصالات وغيرها، إلّا أنّها تركّز استهدافها على ملف الكهرباء. ويعتبر مناصرو «التيار»، أنّ «لا شغلة ولا عملة» لـ»القوات» الّا مواجهة «التيار» واستهداف رئيسه النائب جبران باسيل. ويسألون: لماذا لا تبدأ «القوات» بفتح ملفات الهدر والفساد منذ التسعينات، والتي تولاها أفرقاء عدة ومنهم حلفاؤها، قبل أن يُشارك «التيار» في السلطة بعد عام 2005؟

هذا الأمر تردّه «القوات» الى «أنّها ذهبت مباشرةً الى الملف الذي يكلّف الدولة المليارات ويُشكّل النسبة الأكبر من العجز في الموازنة». وتوضح مصادر «القوات»، «أنّها لا تتعامل مع ملفات الفساد على قاعدة رمي الاتهامات المتبادلة وتسجيل النقاط والدوران في الحلقة المفرغة نفسها، بل إنّها تعتمد في مقاربتها لكلّ الملفات معيار تطبيق القوانين».

وإذ وجدت «القوات» أنّ «الوصول الى محاسبة قوى سياسية صعب في ظلّ الظروف الراهنة، استناداً الى مجموعة اعتبارات وحسابات ومعطيات، قرّرت الانطلاق الى الأمام، عبر ثلاث خطوات:

– استراتيجية تطبيق القوانين والدستور.

– اعتماد الشفافية ووضع آليات للتعيينات من أجل وصول الأكفأ بدلاً من تعيين المحاسيب والأزلام.

– فتح الملفات الأساسية التي تشكّل معالجتها حلاً للأزمة الراهنة.

وتوضح مصادر «القوات»، أنّ «مقاربتها لملف الكهرباء تستند الى هذه الأسس، ولا تنطلق من خلفية أي جهة أو وزير يستلمه، بل لأنّه من أكثر الملفات فساداً، والتي ترهق خزينة الدولة واللبنانيين، ويستدعي معالجة ضرورية، ولأنّ حلّه يخفّض جزءاً كبيراً من المديونية العامة والعجز في الموازنة، ويشكّل مدخلاً لإنعاش الوضع على المستوى المالي ولإراحة اللبنانيين».

وتعالج «القوات» هذا الملف انطلاقاً من سؤالين:

– لماذا لا توجد علاجات لملف الكهرباء حتى الآن، على رغم من كلّ الإقتراحات والمشاريع والأفكار، وما زال لبنان منذ عام 1990 يدور في الحلقة المفرغة نفسها وهي عدم الوصول الى كهرباء 24/24؟

– لماذا ينتمي معظم الوزراء المتعاقبين على وزارة الطاقة والمياه الى فريق سياسي واحد؟ ولماذا تصرّ جهة سياسية على الإحتفاظ بهذه الوزارة منذ 10 سنوات حتى الآن، على رغم فشل كلّ سياساتها في إدارة هذا الملف؟

وتقول مصادر «القوات»: «ذهبنا في هذا الملف في مواجهة «التيار» لأنّه ممسكٌ بهذه الوزارة. ولو كان يتولاها أيّ فريق آخر لما اختلفت مقاربتنا». أمّا توقيت فتح هذا الملف نيابياً، فيأتي انطلاقاً من معطيات كان يعمل عليها حبشي ونجح في إستجماعها، فطرحها. وفي المؤتمر نفسه الذي عرض حبشي خلاله للمعطيات «الكهربائية»، تطرّق أيضاً بالأرقام والأدلة الى وزارة الاتصالات التي تولّاها تيار «المستقبل» في الحكومتين السابقتين، ما يؤكّد حسب المصادر «القواتية» أنّ «القوات» تستهدف ملفات وقطاعات وليس فريقاً معيّناً.

ومن هذا المنطلق، لن تنحصر معركة «القوات» في محاربة الفساد بإدارات أو ملفات معينة، أو تتوقف عند حد أو توقيت. وينكّب تكتل «الجمهورية القوية» على درس ملفات عدّة متصلة بالشأن العام.

ويقول حبشي لـ»الجمهورية»: «لا يمكننا الإستمرار في إدارة القطاعات، ولا سيما منها قطاع الكهرباء بهذه الطريقة السيئة. وإذا لم نحدّد مكامن الخطأ والهدر والفساد في قطاع الكهرباء، فستتكرّر الممارسة نفسها في قطاع النفط».

وإذ يشير حبشي الى أنّه يستكمل جمع الملفات وتحضيرها لكي يقدّمها الى القضاء قريباً، يوضح أنّ «هناك فارقاً بين أن يقول أحدهم إنّ هناك هدراً وبين أن يجري تحديد مخالفة القوانين والهدر في وضوح وعلمياً، ويضع المعطيات على سكة المعالجة والمحاسبة قضائياً». ويلفت إلى أنّ «المعلومات كانت مخفية»، كاشفاً أنّه يتلقى «معلومات ومعطيات ووثائق تثبت الهدر والفساد في قطاع الكهرباء، من موظفين وأفراد كانوا مغبونين ومتضررين ويعرفون الممارسات الحاصلة في هذا القطاع».

وإذ يأتي إصرار «القوات» على معالجة ملف الكهرباء انطلاقاً من أولوية إخراج لبنان من الأزمة، تشير مصادرها الى «أنّ هناك استنفاراً «قواتياً»، في ظلّ الإنزلاق الكبير نحو الهاوية وفي ظلّ غياب الإرادة السياسية اللازمة لمواجهة المرحلة». وينطلق أيّ عمل لـ»القوات» الآن من سؤالٍ واحد: كيف يُمكن تجنيب لبنان الانهيار الشامل؟



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/32CooNY
via IFTTT
هل يتم تحرير الليرة في حزيران؟
كتبت صحيفة “الجمهورية”: “قامت الحكومة منذ 10 أيام بتشكيل لجنة لإعداد خطة النهوض تتألف من لجنة إدارة الأزمة، مجموعة العمل “أ” التي تتولّى درس القضايا النقدية والمصرفية، مجموعة العمل “ب” التي تتولّى درس القضايا المالية، مجموعة العمل “ج” لدرس قضايا الاقتصاد الكلي، ومجموعة العمل “د” لقضايا الاستثمار والنمو.

تضع هذه اللجان حاليًا، سيناريوهين لخطة النهوض، وتضع على اساسهما توقعاتها للمؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية في المدى المتوسط والبعيد. يعتمد السيناريو الاول على حصول لبنان على دعم مالي من قِبل صندوق النقد الدولي، والثاني عدم طلب برنامج انقاذ ودعم مالي من الصندوق.

كما تعتمد خطة النهوض اجراءات محدّدة يبدأ تطبيقها مطلع حزيران تحت العناوين التالية:
• اصلاح مالي في كافة ادارات الدولة بهدف خفض العجز المالي.

• اعادة هيكلة القطاع العام.
• اعادة هيكلة الدين العام ووضعه على مسار مستدام.
• استعادة النمو الاقتصادي بعد انكماش الاقتصاد في العامين الماضيين عبر تحفيز القطاع الخاص واطلاق مشاريع شراكة بين القطاع العام والخاص وتنفيذ مشاريع البنية التحتية واصلاح قطاع الكهرباء.
• اصلاح نظام التقاعد.
• اعادة هيكلة القطاع المصرفي.
• تعديل سعر الصرف الرسمي.
• إنشاء شبكة أمان اجتماعي.
• اقرار تشريعات بهدف مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.
• إصلاح قضائي”.
الجمهورية


from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2Td3imB
via IFTTT

Friday, February 28, 2020

هل يكون كورونا القشة التي تقصم ظهر النظام الإيراني؟
تظاهرات سابقة في إيران
الحرة

توقع خبير في الشأن الإيراني أن تشهد إيران “صداما” بين النظام والمواطنين الغاضبين من طريقة تعامل النظام مع الأزمة تلو الأخرى، وآخرها أزمة فيروس كورونا المستجد.

النظام الإيراني الذي اهتزت ثقة العديد من مواطنيه فيه بعد أزمة إسقاط الطائرة الأوكرانية بصاروخ إيراني، يواجه الآن أزمة تفشي الفيروس ويبدو “أنه لم يتعلم من أخطاء” حادثة الطائرة، بحسب الصحفي الإيراني المقيم في أوروبا محمد مجيد الأحوازي، لأن “النظام يحاول التستر على أزمة جديدة”.

تحولت إيران إلى ثاني أكبر بؤرة تفش للفيروس بعد الصين، وأكبر مصدر للفيروس في المنطقة ومع ذلك تقلل السلطات من حجم المشكلة.

أعلنت إيران للمرة الأولى في 19 من هذا الشهر تسجيل أول حالتي إصابة بالفيروس وكانت في مدينة قم بشمال البلاد، وبعدها بساعات ذكرت أن المصابان توفيا.

أثار هذا الإعلان الشكوك بشأن حقيقة ما يجري في مدينة قم، لتتوالى بعدها التكهنات نتيجة ارتفاع حالات الوفيات الناجمة عن كورونا المستجد في إيران.

وفي 21 فبراير أعلنت السلطات وفاة شخصين وإصابة آخرين، وسط صمت حكومي رسمي من قبل طهران التي تكرر أن الفيروس تحت السيطرة.

لكن سرعان ما دب الذعر في دول المنطقة بمجرد أن تم الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في لبنان في اليوم ذاته وكانت لامرأة لبنانية قادمة من مدينة قم، ثم أعلن العراق والكويت والبحرين تسجيل حالات إصابة بالفيروس وجميعها مصدرها إيران.

وأثار تزايد عدد الإصابات والوفيات في إيران قلق الدول المجاورة فقرر العراق منع الوافدين من إيران من دخول أراضيه واتّخذت الكويت إجراءات مماثلة.

الصحفي الإيراني قال في تصريحاته لموقع الحرة إن الأزمة أثبتت فشل النظام والحكومة في إدارة الأزمة، فقد حاول التستر على انتشار الفيروس، ما تسبب في حدوث بؤر لهذا الفيروس، مشيرا إلى الوضع في “قم” لم يكن بهذ الخطورة ولكن التستر على انتشاره سمح بانتقاله إلى مناطق أخرى في شمال إيران وهي منطقة سياحية في الأساس يذهب إليها الكثير من الإيرانيين في العطل.

ويتهم الصحفي المعارض الحكومة بأنها ساهمت في انتشار الفيروس فرحلات الطيران إلى الصين لا تزال مستمرة، ولم تمنع الحكومة حاملي الجنسية الصينية من دخول البلاد.

ويشير إلى الخطر الذي يحدق بالعالم مع وجود عدد كبير من الجاليات العربية والمسلمة في إيران، وآلاف الطلاب الأجانب الذين ينوون العودة إلى بلادهم، مشيرا إلى أن مدينة قم فيها 13 ألف طالب أفغاني من أبناء الجالية الأفغانية فقط.

وقال الأحوازي إن الشارع الإيراني أصبح يتكلم بكل صراحة عن فشل النظام في التعامل مع الأزمة وهناك فنانون إيرانيون ونشطاء يقولون إن “النظام فقد مصداقيته بل وأصبح يهدد حياة الإيرانيين لأن المواطن أصبح رهينة بيد الحكومة التي توظف كل الأحداث في إطار مؤامرة خارجية تحاول تشويه سمعة النظام، وتمارس القمع الأمني ضد أي شخص يوثق انتشار الفيروس”.

وتوقع أن يواجه النظام غضبا كبيرا خلال الفترة المقبلة، بدأت ملامحها الآن فعلى سبيل المثال نظمت بعض العائلات وقفات احتجاجية أمام سجون ومعسكرات بعد خروج أنباء عن وقوع إصابات بكورونا داخلها.

ويشير الصحفي والمدون إلى أن “الشعب الإيراني غاضب من تساهل وتستر الحكومة، ولولا تخوف الناس من التجمعات لخرجوا إلى الشوارع الآن” ويقول إن الغضب تأجج أيضا بسبب أزمة فيضانات في بعض المناطق، لأنه في حين لا تقدم الحكومة مساعات للمناطق المنكوبة ترسل الأموال لحلفائها خارج البلاد.

ويرى الأحوازي أن “الوضع الحالي لن يستمر، ففي حال هدأت أزمة كورونا، سنشاهد ردود فعل عنيفة في الشارع الإيراني، لن تؤدي إلى تغيير النظام لأن الأجهزة الأمنية متماسكة، والحرس الثوري الإيراني لديه القوة لقمع الشارع، ولكن سيشكل الشارع ضغطا على السلطة سيؤدي إلى أحداث تغيير ما داخل البلاد”.

ويقول إنه وفقا لتقديرات خبراء الاجتماع في إيران فإن أي احتجاجات خلال الفترة المقبلة “ستكون عنيفة لأنها في السنوات الماضية قُمعت بشكل عنيف جدا، وحاليا لا يوجد تواصل بين النظام والشارع لحلحة بعض القضايا وإيصال صوت الإيرانيين، وفضلا عن ذلك فإن البرلمان الجديد ينتمي معظمه لتيار المحافظين، ومن المتوقع أن تتجه الأمور إلى مزيد من التشدد”.



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/39eJ94Y
via IFTTT
إعلام دول الحصار في صدمة بعد براءة مدراء بنك “باركليز” والشيخ حمد بن جاسم يُغرّد مُنتصراً

صدر الحكم النهائي في قضية () التي زج إعلام دول الحصار باسم رئيس وزراء  السابق الشيخ حمد بن جاسم فيها، وأُعلِنت براءة المدراء التنفيذيين السابقين الثلاثة للبنك في ، من ارتكاب أي عمل غير قانوني.

وقادت قناة “”  إلى جانب قنوات دول الحصار حملة تحريضية ضد الشيخ حمد بن جاسم مستغلين تلك القضية، رغم عدم امتلاكهم أي حقائق حولها.

وقال الشيخ حمد بن جاسم في تغريداتٍ بحسابه في “تويتر” إنه امتنع عن التعليق على الاتهامات الباطلة ضده في القضية التي لم يكن طرفاً فيها أبداً، بأنه تقاضى عمولة (رشوة)، احتراماً للأصول والإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.

وأضاف الشيخ حمد بن جاسم: “الآن بعد صدور الحكم النهائي الذي حكم بالبراءة للمدراء الثلاثة من ارتكاب أي عمل غير قانوني، يتضح للجميع أن كل ما قيل عني من قبل البعض، لم يكن حرصاً منهم على النزاهة بل بغرض تشويه سمعتي، كما تخفي نفوسهم، ولأسباب أعرفها ويعرفها الجميع، وأهمها دفاعي عن بلدي وأميري”.

وقال: “أنا أعلم أنه لن تكون لديهم الشجاعة لنشر الحكم الصادر، والذي يؤكد قطعيا أنه لم يتم تلقي أي عمولة من طرفي ولا من طرف الشركات التابعة لي. وهناك بيان صادر مني يوضح هذا الموضوع، والحمد لله والمنة. وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”.

وبرأت هيئة محلفين بريطانية ثلاثة مسؤولين تنفيذيين سابقين لدى بنك باركليز في لندن من تهمة أنهم ساعدوا في تحويل رسوم سرية إلى قطر مقابل تمويل لإنقاذ البنك خلال أزمة الائتمان.

والمسؤولين الثلاثة هم، روجر جينكينز وتوم كالاريس وريتشارد بوث، تم تبرئتهم من المساعدة في تحويل مالبغ مالية بقيمة 322 مليون جنيه استرليني (418 مليون دولار)، إلى قطر.

ولم يشمل التحقيق قطر ولم تُوجه إليها اتهامات بارتكاب أية مخالفات.



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2TbyUJ7
via IFTTT
الفيروس يضرب المتعافين مجدّداً!
ثبت أن فحوصات الأشعة المقطعية أكثر دقّة من فحص الـPCR (أ ف ب )
 علي عواد- الأخبار
الفيروس الذي ملأ الدنيا وشغل الناس يكشف جديداً كل يوم. الجديد، والخطير، هو ما أعلنته السلطات الصينية من أن 14 في المئة ممن أصيبوا بفيروس كورونا الجديد في مقاطعة غوانغدونغ (جنوب)، وخرجوا من المستشفى بعد تماثلهم للشفاء، أُصيبوا بالفيروس مرة أخرى!
نائب مدير مركز غوانغدونغ للسيطرة على الأمراض والوقاية منها سونغ تاي قال، في مؤتمر صحافي، إنه «لا يوجد استنتاج علمي يعلّل عودة الإصابة بالمرض بعد الشفاء منه». ولكن بناءً على تقييم أولي، يعتقد الخبراء بأن المرضى ربما لم يكونوا قد تعافوا بشكل كامل من التهابات الرئة قبل خروجهم من المستشفيات. علماً أن تعليمات لجنة الصحة الوطنية تفرض قبل خروج المريض أن يخضع للفحص مرتين تكون فيهما النتائج سلبية، وهو ما خضع له هؤلاء بالفعل! كما ينبغي أن يخضع من يتعافون من مرض «كوفيد-19» الخضوع للمراقبة فترة أطول، حتى ولو جاءت نتائج الاختبارين سلبية.
سونغ أشار إلى أن المقاطعة تستعد لوضع المرضى الذين خرجوا من المستشفى تحت الملاحظة المركزة لمدة أسبوعين.
إلى ذلك، أظهرت دراسة شملت أكثر من 1000 مريض نُشرت في مجلة Radiology أن الأشعة المقطعية (CT Scan) تفوّقت على أجهزة PCR في تشخيص الـ«كورونا». وخلصت إلى أن التصوير المقطعي يجب أن يستخدم كأداة فحص أولية. وقارن الباحثون في مستشفى تونغجي في ووهان، بؤرة الانتشار الأولى للفيروس، في الصين، نتائج الفحص عبر الأشعة المقطعية (CT Scan) مع نتائج الـRT-PCR. وتبين أن 59% ممن شملهم البحث جاءت نتائج فحوصاتهم عبر RT-PCR إيجابية، فيما بينت فحوصات الـ CT أن 88% مصابون. وكانت حساسية الأشعة المقطعية في تحديد الإصابة بكوفيد-19 أفضل بنسبة 97%، بالمقارنة مع نتائج فحص RT-PCR. وبناءً على هذه النتائج أعيد تصنيف حوالى 81% من المرضى الذين جاءت نتائج فحوصاتهم عبر RT-PCR سلبية (غير مصابين) كحالات من المرجّح للغاية أن تكون مصابة!
إلى ذلك، أعلنت لجنة الصحة الوطنية الصينية أن أكثر من 3000 عامل في مجال الرعاية الصحية في البلاد أصيبوا بفيروس كورونا، وأن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص من هؤلاء لقوا مصرعهم، من بينهم الطبيب لي وين ليانغ الذي كان أوّل من حذّر من الفيروس.

العدوى عبر الحيوانات الأليفة؟
أعلنت سلطات هونغ كونغ أمس اكتشاف إصابة كلب بفيروس كورونا الجديد. وأوضح متحدث باسم وزارة الزراعة والثروة السمكية أن الكلب الذي ثبتت إصابته بالفيروس لم تظهر علية أية أعراض، وقد تم إثبات الإصابة مبدئياً بعد جمع عينات عن طريق الفم والأنف والمستقيم. وأعلن أن الحيوان سيخضع لمراقبة دقيقة مع فحص عينات أخرى للتأكد ، مشيراً إلى أنه ليس هناك دليل بعد على أن «الحيوانات الأليفة» يمكن أن تصاب بفيروس «كوفيد – 19»، أو يمكن أن تنقله إلى البشر.



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/2wSou8p
via IFTTT
هل من طعن بالموازنة بعد «طعن عون السياسي»؟
جورج شاهين- الجمهورية

على مسافة 5 أيام من نشر موازنة 2020 في الجريدة الرسمية «خالية» من توقيع رئيس الجمهورية رفضاً منه لـ»عدم التصديق المُسبق» على قانون يتعلق بمسألة قطع الحساب عن العام 2018 قبل قانون الموازنة، تعددت الآراء حول الخطوة في شكلها وتوقيتها ومضمونها، ومنها السعي الى قطع الطريق على أيّ طعن يمكن أن يقدّمه أيّ كان أمام المجلس الدستوري. كيف ولماذا؟

 

ليست المرة الأولى التي يستنجد فيها رئيس الجمهورية بصلاحياته الدستورية لإمرار بعض الإستحقاقات الدستورية في المحطات المهمة وقطع الطريق على أي خطوة يعتبرها خروجاً على الأصول الدستورية، سواء لتجنّب الوصول اليها ما لم يضمن تعطيلها مسبقاً أو لقطع الطريق على أي طعن دستوري محتمل.

في 5 شباط الماضي أُحيل قانون موازنة 2020 من الامانة العامة لمجلس الوزراء الى المديرية العامة لرئاسة الجمهورية يحمل توقيعي رئيس الحكومة حسان دياب ووزير المال غازي وزنة، بعد يومين على إحالته من الأمانة العامة لمجلس النواب حاملاً توقيع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفور وصوله الى القصر الجمهوري أحيل لى الدائرة القانونية لإبداء الرأي قبل ان يقرر رئيس الجمهورية توقيعه.

بعد أقل من أسبوعين على بداية المهلة الدستورية للتوقيع، رفض عون الخطوة لوجود عيوب دستورية، لم يرد القبول بارتكابها ولاسيما منها تلك المتّصلة بفقدان قانون «قطع الحساب» عن العام 2018 الذي كان من الواجب أن يسبق توقيعه توقيت البَت بقانون الموازنة. ففقدان قطع الحساب جاء في توقيت أعقبَ اتخاذ هذه المخالفة أبعاداً دستورية وقانونية سلبية لا يمكن تجاهلها، وكادت تودي بقانون الموازنة امام المجلس الدستوري عام 2018 لو لم يوفّر المجلس مَخرجاً لتجاوزها لأسباب وصفت بأنها وجيهة، ولمنع تعطيل عمل الحكومة وبيان الإنفاق والجباية بموجبها.

فالمادة 87 من الدستور التي تحكم هذه الحالة واضحة ولا تحتمل أي تفسير، وهي قالت ما حرفيّته «انّ حسابات الادارة المالية النهائية لكل سنة يجب ان تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تَلي تلك السنة». فالمجلس الدستوري ـ ولمعالجة الوضع الطارىء في حينه – أصدر قراراً استثنائياً في ايار 2018 عند البَت بالطعن المقدّم بموازنة ذلك العام، فصلَ فيه بين قانوني قطع الحساب والموازنة بالنظر الى الظروف الإستثنائية ومنعاً لإبطالها. لقد كانت البلاد على مدى 12 عاماً بلا موازنة عامة بكل مواصفاتها الدستورية نتيجة عدم قيام الحكومة بواجباتها طوال تلك الفترة. وأجاز القرار المُشار إليه يومها، ولمرة واحدة، البَت بالموازنة من دون قطع الحساب لئلّا يتعطّل عمل الحكومة وتتعطل آلية الصرف والجباية.

وتأكيداً لهذه القراءة، يكشف مرجع دستوري رفيع انه سبق لرئيس المجلس الدستوري السابق الدكتور عصام سليمان أن أبلغ الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه من المهم جداً ألّا تتكرر هذه المخالفة مرة أخرى، لافتاً الى انّ قرار المجلس الاستثنائي لم يكن لتشريع المخالفة ولا لتكرارها مرة أخرى. وترافقت مداخلة سليمان امام رئيس الجمهورية في حينه مع مخالفة أخرى ارتكبت عندما أقرّ مجلس النواب اقتراح قانون قدّمه النائب ألان عون منفرداً، وأجاز لنفسه البَت بموازنة 2017 من دون قطع حساب. ولو وجد يومها من يطعن بالقانون امام المجلس، لكانت المهمة سهلة لتجاوزه مضمون المادة 87 من الدستور. فقد تمّ غَض النظر عنها، فيما الجميع يدرك انّ مجلس النواب لا يحق له التشريع بما يتناقض والدستور.

بهذه القراءات الدستورية التزمَ رئيس الجمهورية ورفض توقيع قانون موازنة 2020، وترك للمهل الدستورية ان تقول ما لم يقله في حينه. وهو أمر يوجِب العودة الى المادة 56 من الدستور التي قالت ما حرفيته: «يصدر رئيس الجمهورية القوانين التي نصّت عليها الموافقة النهائية في خلال شهر بعد إحالتها الى الحكومة ويطلب نشرها». وبناء على ما نَصّت عليه هذه المادة، على الجميع ان ينتظر 5 آذار المقبل لنشر الموازنة في «الجريدة الرسمية» محرومة من توقيع رئيس الجمهورية، إيذاناً ببدء العمل بها. فهذا التاريخ يشكّل نهاية مهلة الشهر التي تحتسب من تاريخ إحالة قانون الموازنة الى الحكومة، والتي سجّلت في الامانة العامة لمجلس الوزراء في 5 شباط الماضي.

وعلى انّ الانتقال الى مرحلة ما بعد عملية النشر سيطرح سؤالاً وجيهاً يبحث عن إمكان وجود من يريد الطعن بالقانون نظراً الى حجم المخالفة المرتكبة. وعليه، يجيب مرجع دستوري انّ الحق بمراجعة المجلس الدستوري أُعطي اساساً لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و10 نواب، فإن اراد احدهم الطعن أمام المجلس يمكنه القيام بذلك في مهلة تنتهي في 20 آذار المقبل التزاماً بمهلة الأسبوعين الفاصلة عن موعد النشر في «الجريدة الرسمية».

وعليه طرحت سلسلة من الأسئلة الوجيهة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

هل يمكن رئيس الجمهورية، الذي أعفى نفسه من توقيع القانون، ان يطعن به مجدداً امام المجلس الدستوري ضمن المهلة الآنفة الذكر؟ وهل سيكون هناك 10 نواب مستعدين لمثل هذه الخطوة، فالطعن مضمون جرّاء وجود المخالفات المنوّه عنها؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة، يعترف العارفون انّ رئيس الجمهورية يمكنه أن يطعن طالما انه لم يوقّع القانون، ولكنه ليس مستعداً لهذه الخطوة أيّاً كانت الظروف. فالقرار في هذا الشأن سياسي وليس دستورياً، وبالتأكيد فإنه لا يريد تعطيل عمل الحكومة. امّا بالنسبة الى مبادرة النواب العشرة الى تقديم الطعن، فعليهم أن يدركوا سلفاً حال الحرج التي سيعيشونها، فالظروف التي تمرّ بها البلاد في ظل ما فرضه وباء «كورونا» من حال استنفار، وما زاد في الطين بلة اقتراب موعد النشر بفارق يومين من موعد تسديد قيمة سندات «اليوروبوندز» المحدد سلفاً في التاسع من الشهر المقبل، تُحتِّم صَرف النظر عن أي احتمال من هذا النوع.

وفي الخلاصة لا بد من الإشارة الى انّ «الهندسة الدستورية» التي اعتمدها القصر الجمهوري لإمرار الموازنة هذه المرة كانت مدروسة بدقة متناهية للحؤول دون الطعن بها، وإنّ ما جرى قد لَحظَ كل هذه العناصر معاً.



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/3ajrYzr
via IFTTT
عمليّة أورانوس Uranus السوريّة في إدلب ستُنهي حياة أردوغان السياسيّة

 محمد صادق الحسينيّ- البناء

منذ تنفيذ الجيوش السوفياتية لعملية أورانوس (Uranus Operation) الاستراتيجية الكبرى، في تشرين الثاني 1942، على جبهات ستالينغراد التي كانت تواجه الغزو الألماني النازي، وهي العملية التي تمكّنت القوات السوفياتية خلالها من فرض الحصار المطبِق على قوات الجيش السادسمدرّعاتالألماني، الذي بلغ قوامه آنذاك 350 الف جندي، وتمّ سحقه وتدميره مع نهاية شهر شباط 1943، أيّ خلال ثلاثة أشهر من العمليات العسكرية.

نقول إنه ومنذ تلك العملية العسكرية السوفياتية، ذات الأهمية والتداعيات الاستراتيجيّة على مسار الحرب العالمية الثانية، لم يحصل أن قام جيش في العالم بتنفيذ عملية شبيهة لتلك العملية السوفياتية، سوى الجيش السوريّوذلك عبر الهجوم الاستراتيجي الواسع النطاق في أرياف إدلب الجنوبية الغربية وحماة الشمالية الشرقية واللاذقية الشمالية الشرقيةجسر الشغور.

وتماماً كما فعلت الجيوش السوفياتيّة في شهر تشرين الثاني 1942، عندما شنت هجوماً شاملاً متزامناً على محاور مدينة ستالينغراد الشمالية والجنوبية، وهي المدينة التي كانت يحتلها الجيش الألماني السادس، بهدف محاصرة تلك الجيوش الألمانية وتدمير قوات الاحتياط العملياتي الذي يدعمها، قام الجيش السوري والقوات الحليفة بتنفيذ خطة شبيهة حيث قام مع القوات الحليفة، وبغطاء جوي روسي ـ سوري كثيف، بما يلي:

ـ شنّ هجوماً مركّزاً ومباغتاً تماماً، للعصابات المسلحة وداعميها الأتراك، وذلك بعد تمهيد ناري جوّي ومدفعي صاروخي عنيف، على محاور سهل الغابجبل الأربعينجبل شحشبو وسيطر عليها بسرعة قياسية، من خلال عملية نوعية أشبه ما تكون بعملية قوات خاصة، مع فارق طول الجبهة، وهو يقارب 45 كيلومتراً، وحجم القوات الذي استخدم لتنفيذ العملية العسكرية السورية بنجاح.

ـ وقد نجح الجيش السوري وحلفاؤه، عبر هذه المناورة الاستراتيجيّة الضخمة، بالسيطرة النارية على طول الطريق الدولي السريع، حلب اللاذقية والمسمّى طريق  M 4، وذلك تمهيداً للسيطرة الفعلية المباشرة عليه في مرحلة لاحقة من مراحل تنفيذ الخطة.

فبسيطرته على جبل الأربعين يكون الجيش السوريّ قد أسقط كلاً من أريحا وقاطع الطريق الدولي  M 4، من نصيبين شرقاً (شرق أريحاوحتى أوروم الجوز جنوب المدينة، أيّ أنه قد قطع خط إمداد المسلحين المقبل من سهل الغاب ومن جهة جسر الشغوركما انّ سيطرته على جبل شحشبو قد جعلته يسيطر نارياً على كلّ من المدينة وقسم من الطريق الدولي M 4 شرق وغرب المدينةوبالتالي فإنّ الجيش السوري، وتحت غطاءٍ جوّي روسي سوري كثيف، قد تمكن من إقامة رؤوس جسور، امتدّت من بلدة سراقب شرقاً وحتى بلدة كأمور تحتاني غرباً (غرب جسر الشغور)، تماماً كما فعل المارشال السوفياتي شوكوف، سنة 1942 في معركة ستالينغراد، عندما بدأ تنفيذ خطته بإقامة رؤوس جسور شمال وجنوب ستالينغراد، معتمداً على الجيوش السوفياتيةالسابع والخمسين والثاني والستين والرابع والستين في محاور المدينة الجنوبية، وعلى الجيوشالثالث والسادس والأول في شمال المدينة، وذلك استعداداً لبدء الهجوم الشامل لتحرير المدينة مع بداية شهر كانون الأول 1942.

وما أن تمكنت الجيوش السوفياتية من فرض الحصار الكامل، على الجيش الألماني السادس، الذي كان يحتلّ مدينة ستالينغراد، حتى قرّرت القيادة العسكرية الألمانية العامة الزجّ بالجيش الألماني المدرّع الرابع، الذي كان منتشراً على محور كاربوفكا (karpovka) في القاطع الجنوبي من غرب المدينة (غرب نهر الفولغاويقابله الجيش السوفياتي الرابع والستون.

تحرّك الجيش المدرّع الألماني الرابع، بناءً على أوامر القيادة العامة في برلين، في محاولة لفك الحصار عن الجيش السادستماماً كما تحرّكت الوحدات المدرّعة التركية، يوم الأربعاء 26/2/2020، في محاولة منها لفكّ الحصار الذي ضربه الجيش السوري على بعض مجموعات المسلحين، الذين سبق وأنْ استدرجهم الى كمين استراتيجي كبير في سراقب، قبل ذلك بأربع وعشرين ساعة، من ناحية أبعاده ونتائجه على سير المعارك، (الكمينعلى طول مسرح العمليات، من سراقب حتى غرب جسر الشغور.

ولكن طلائع قوات الجيش السوفياتي الرابع والستين سرعان ما انقضّت على وحدات الجيش الألماني الرابع المدرّعة، فور محاولتها بدء هجومها المضاد، الأمر الذي لم يستغرق وقتاً طويلاً حتى تمّ سحق الجيش الألماني المدرّع الرابع تماماً.

وهذا بالضبط ما حصل مع القوة المدرّعة التركية، قوامها لواء مدرّعات، معزّز بكتيبة مدفعيّة ميدان ثقيلة وكتيبة مدفعيّة صاروخية، من طراز ( MLRS ) multiple Launch rocket System، في خطوطها الخلفيةتلك القوة التي كانت تتحرك في محيط بلدة بارَه، متجهة إلى سراقب، عندما تصدّى لها سلاح الجو السوري وشنّ عليها أربع غارات جوية أدّت الى تدمير مجموعة من دباباتها وراجمات الصواريخ التركية وقتل وجرح من فيها، خاصة أنّ الجيش السوري كان في أوْج عملياته ضدّ مجموعات المسلحين التي تمّ استدراجها إلى محيط مدينة سراقب.

أما عن خلفيات وتداعيات الانتصارات، التي حققها الجيش السوري خلال الأسبوع الأخير والانهيارات التي شهدتها جبهة أردوغان ومحازبيه، من جبهة النصرة والحزب التركستاني وكلّ المتطرفين الإرهابيين التركستانيين الذين حشدهم أردوغان أملاً منه في خلق عثمانستان جديدة، فلا بدّ من الإشارة إلى ما يلي:

ـ انطلاقاً من قناعة أردوغان العميقة بانتهاء الحرب التي شنّت على سورية، والذي كان نظامه كما النظام الأردني، رأس حربة فيها، وبأنّ المشروع الذي شارك في تنفيذه منذ اللحظة الأولى، الذي كان يهدف الى تفتيت الدولة السورية وتمزيق أراضيها، قد انهار وفشل وانّ استكمال تحرير الأراضي السورية، بما فيها تلك التي تحتلها القوات التركية، لا يتعدّى كونه مسألة وقت ليس إلا، وفي ظلّ التقدّم السريع الذي يحرزه الجيش السوري، في مسرح العمليات في الشمال السوري، قام أردوغان بإطلاق تهديداته للجيش السوري، بعنجهية لا تستند الى أيّ مرتكزات حقيقية، مطالباً إياه (الجيش السوريبالتراجع عن الأراضي التي تمّ تحريرها من سيطرة أردوغان ومجموعاته الإرهابية المسلحة.

وقد وصل به الأمر الى أن يرفق تهديداته تلك بموعد زمني هو آخر شهر شباط الحالي، اعتقاداً منه انّ بإمكانه تنفيذ عملية عسكرية سريعة يستطيع من خلالها استعادة السيطرة على المناطق التي حرّرها الجيش العربي السوري، سواء في أرياف حلب أو أرياف إدلب، علاوةً على اعتقاده بأنّ ذلك سيؤدي الى إمكانية مواصلة سيطرته على بقية محافظة إدلب ومدينة إدلب نفسها.

ـ كانت أوهام أردوغان هذه تهدف الى، تعديل صيغة سوتشي بالقوة وعن طريق تغيير موازين القوى العسكرية الميدانية، وذلك لتأمين عودة قوية، له وللإرهابيين الذين يدعمهم، الى العملية السياسية التي نقف على أعتابها، بعد فشل المشروع الصهيوأميركي، في إسقاط الدولة الوطنية السورية.

وهو ما دفعه الى أن يزجّ بفرقة مدرعةٍ ولواءي مدفعية ميدان ثقيلة ولواء قوات خاصة تركية، الى داخل الحدود السورية، سواءً في أرياف حلب الشمالية او أرياف إدلب المختلفة، بالإضافة الى فرقة دبابات معززة بفرقة مشاة محمولة (مؤللةأيّ محمولة بناقلات جنود، على الحدود التركية السورية، في محافظة الإسكندرون السورية المحتلة منذ عام 1939.

ـ كانت خطة الجيش السوري تسير بشكل جيد، في ما عدا بعض الفقاعات الصوتيّة الفارغة، الواردة من الشمال، كما قال الرئيس السوري بشار الأسد، منذ إطلاقها قبل ما يزيد عن ثلاثة أشهر، وكانت القيادة العسكرية السورية، وبتنسيق كامل مع القيادة العسكرية الروسية وحلفاء الدولة السورية، تضع في حسبانها بأنّ أردوغان، الخارج من الميدان السوريّ مهزوماً، سوف يعمد الى خطوات تهدف الى قلب المعادلة وخلط الأوراق من جديد، بما في ذلك لجوؤه للقيام بمغامرة عسكرية في محافظة إدلب او محافظة حلب.

وبناءً على هذه القناعة اتخذت القيادة العسكرية الروسية السورية، أو بالأحرى غرفة العمليات المشتركة، القرار المناسب، بالتصدّي لأيّ محاولات عبثية لأردوغان وبالقوة المسلحة، منعاً له من أن يعبث بانتصارات الدولة السورية.

ـ وتماماً كما فعل هتلر، في بدايات شهر نيسان 1945، عندما كانت جيوش الاتحاد السوفياتي تقف على أبواب برلين، بقيادة المارشال شوكوف (الذي قاد معركة ستالينغراد أيضاً)، أصدر أمراً لبقايا قواته بشنّ هجوم مضاد، لمحاولة وقف الزحف السوفياتي على برلين، وفشلت الجيوش الألمانية في تحقيق ذلك.

وها هو أردوغان، وأدواته المهزومة في الميدان السوري، يحاولون وفي آخر لحظة، وبينما الجيش العربي السوري يقف على أعتاب إدلب، يحاولون وقف زحف هذا الجيش، ويتورّطون في مغامرة عسكرية، بهجومهم على مدينة سراقب والذي سينتهي بإبادة تامةٍ لكلّ المجموعات الإرهابية التي شاركت في هذا الهجوموهي العملية التي يقوم الجيش السوري وحلفاؤه باستكمالها حالياً.

ـ وبناءً على خطة الجيش السوري العملياتية، التي أخذت بالحسبان احتمال ارتكاب مغامرة من قبل أردوغان، وفي اللحظة التي بدأ فيها أردوغان بتنفيذ مغامرته، يوم أول امس الخميس 27/2/2020، قام سلاح الجو السوري ومعه سلاح الجو الروسي والقيادة العسكرية والسياسية الروسية، وبعد تمهيد سياسي دبلوماسي منقطع النظير، من قبل الرئيس الروسي، نقول إنّ سلاح الجو السوري قام بقطع أيدي أردوغان وأرجله، برسالة جوية صاروخية نارية، جعلته يجثو على ركبتيه أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، راجياً إياه وقف قصف القوات التركيّة ومؤكداً له (لبوتينالتزامه بالتطبيق الحرفي الدقيق لاتفاقيات سوتشي.

ـ وهذا يعني أنّ أردوغان سيخضع من الآن فصاعداً، وبعد فشل مغامرته العسكرية في ريف إدلب الجنوبي، لما يقرّره الرئيسان الروسي والإيراني ويقبله الرئيس السوريوهنا يجب القول بأنّ أردوغان لم يعُد ضامناً لاتفاق سوتشي وانما أصبح شخصاً محجوراً (خاضعاً للحجرعليه إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً

تماماً كما حصل مع قائد النازية الألمانية، أدولف هتلر، بعد فشل هجومه المضاد الأخير الذي بدأه يوم 16/4/1945 وانتهى بانتحاره يوم 30/4/1945. والفارق الوحيد بين الاثنين أنّ أردوغان لا يمتلك الشجاعة للإقدام على وضع حدّ لحياته الإجرامية، وإنما سيتولى هذه المهمة جنرالات من الجيش التركي، أكثر حرصاً على تركيا ومصالحها القومية العليا، من هذا اللصّ الدولي الذي لا يهمّه سوى مصالحه الشخصية هو وأبناؤه وأنسباؤهوما زيارته الاستفزازية الأخيرة الى أوكرانيا إلا أوضح دليل على ذلكاذ انّ السبب الاساسي للزيارة هو تأمين تكنولوجيا أوكرانية لصناعة الطائرات بدون طيار وهي الصناعة التي يسيطر عليها زوج ابنة أردوغان، سميّة أردوغان، المدعو سلجوق بيرقدار.

لذا فمن المرجّح، خاصة بعد ما تعرّض له الجيش التركي من خسائر بشرية، في جنوب إدلب، ان يقوم رهط من الجنرالات الأتراك المعارضين لمغامرات أردوغان بتنظيم انقلاب عسكري يطيح بأردوغان لينتهي إما قتيلاً وإما سجيناً.

وهنا لا بدّ من الاشارة الى انه قد سبق السيف العذلفلن تفيد أردوغان، في وجه معارضيه داخل المؤسسة العسكرية التركية بشكل خاص، توسّلاته للرئيس الروسي بأن الجيش التركي سيلتزم بالتواجد فقط وحصراًبشكل قطعي في نقاط المراقبة الاثنتي عشر المتفق عليها في سوتشي، وهو ما أبلغ به أردوغان الرئيس فلاديمير بوتين خلال مكالمته الهاتفيه معه ظهر أمس الجمعة 28/2/2020.

بعدنا طيّبين، قولوا الله



from شبكة وكالة نيوز https://ift.tt/32ztnza
via IFTTT

إعلانات جوجل

إعلانات جوجل